ابن عربي
62
تفسير ابن عربي
إلى الآية 41 ] * ( فأوحينا إليه أن اصنع ) * فلك الحكمة العملية والشريعة النبوية * ( بأعيينا ) * على محافظتنا إياك عن الزلل في العمل * ( ووحينا ) * بالعلم والإلهام * ( فإذا جاء أمرنا ) * بإهلاك القوى البدنية والنفوس المنغمسة المادية * ( وفار ) * تنور البدن باستيلاء المواد الفاسدة والأخلاط الرديئة * ( فاسلك فيها من كل زوجين ) * أي : من كل شيء صنفين من الصور الكلية والجزئية أعني صورتين اثنتين إحداهما كلية نوعية والأخرى جزئية شخصية * ( وأهلك ) * من القوى الروحانية والنفوس المجردة الإنسانية ممن تشرع بشريعتك * ( إلا من سبق عليه القول ) * بإهلاكه من زوجتك النفس الحيوانية والطبيعة الجسمانية * ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا ) * من القوى النفسانية والنفوس المنغمسة الهيولانية بالاستيلاء على القوى الروحانية والنفوس المجردة الإنسانية وغصب مناصبهم * ( إنهم مغرقون ) * في البحر الهيولاني . * ( فإذا استويت ) * بالاستقامة في السير إلى الله ، فاتصف بصفات الله التي هي الحمد القلبي على نعمة الإنجاء من ظلمة الجنود الشيطانية * ( وقل رب أنزلني منزلا مباركا ) * هو مقام القلب الذي بارك الله فيه بالجمع بين العالمين وإدراك المعاني الكلية والجزئية وأمنه من طوفان بحر الهيولى وطغيان مائه * ( إن في ذلك لآيات ) * دلائل ومشاهدات لأولي الألباب * ( وإن كنا ) * ممتحنين إياهم ببليات صفات النفوس والتجريد عنها بالرياضة ، أو ممتحنين العقلاء بالاعتبار بأحوالهم عند الكشف عن حالاتهم وحكاياتهم . تفسير سورة المؤمنون من [ آية 42 إلى الآية 61 ] .